سيخوض المنتخب الوطني المغربي، اليوم، أولى مبارياته برسم نهائيات كأس أمم إفريقيا، أمام خصمه المنتخب الأنغولي، حيث يطمح "أسود الأطلس" بقيادة الإطار الوطني رشيد الطاوسي إلى تحقيق الفوز على الأنغوليين لتعبيد الطريق للعبور إلى الدور الثاني، ومواصلة المشاور الإفريقي.
نزال المغرب أنغولا سيلعب على جزئيات صغيرة، كما هي عادة المباريات الأولى في المنافسات الكبرى، حيث ينتظر من الناخب الوطني أن يتعامل مع هذا اللقاء بذكاء وجدية بدون أي غرور أو شعور بالأفضلية، كون المنتخب الأنغولي خصم عنيد تطور كثيرا وخاض مباريات إعدادية سجل فيها 7 أهداف ولم تستقبل شباكه سوى هدف واحد فقط.
فالمنتخب الانغولي يملك مفاتيح لعب عديدة، سيحاول استغلالها للقض على أسود الأطلس لتحقيق النقاط الثلاث التي ستجعله يخوض مباراته الثانية أمام البلد المنظم بارتياح اكبر.
ومن بين أبرز نقاط قوة الأنغوليين، تركيزهم على بعض الفرديات والاندفاع البدني من بداية المباراة وشن الضغط العالي على مناطق الخصم، وكذا اعتمادهم على الكرات العرضية في اتجاه المعترك، بحثا على رأس المهاجمين "مانوتشو" و"فلافيو" الذين يستغلان حسن ارتقائهم وتعاملهم مع الكرات الهوائية للوصول لشباك المنافسين.
طول قامات مهاجمي المنتخب الأنغولي قد تسبب المتاعب للدفاع المغربي
يمتاز المهاجمون الأنغوليون بطول فارع، مما سيشكل المتاعب للمدافعين المغاربة خاصة قلب الدفاع المهدي بن عطية، مما يلزم الصلابة الدفاعية والانسجام الجماعي واللعب بدون أخطاء فردية مؤثرة، وهي من أبرز الواجبات الدفاعية المطلوبة في المدافعين المغاربة لتفادي الأخطاء القاتلة أمام مهاجمي "الغزلان السود". كما أن دور الظهيرين ممثل في منع الأنغوليين من تمرير كراتهم إلى داخل المعترك، ودور مدافعي العمق منع المهاجمين من الارتقاء والوصول للكرات الهوائية التي قد تشكل تهديدا حقيقيا على مرمى المنتخب المغربي.
وتعتبر مباراة اليوم امتحانا عسيرا للنخبة الوطنية، خصوصا إن فشل خط وسط الميدان الدفاعي للمنتخب المغربي في كبح اندفاع الأنغوليين، إذ من المنتظر أن يُشرك رشيد الطاوسي لاعبين في الارتكاز مثل كريم الأحمدي وعادل هرماش، لمساعدة الخط الدفاعي الأساسي، ولتخريب هجمات الخصم ومراقبة صانعي الألعاب في منتخب أنغولا، الذي يتميز مهاجموه بتبادل الكرات البينية للمهاجمين أو الكرات الطويلة خلف ظهر المدافعين.
الطاوسي يفضل 4/3/3 ولكنها مباراة 4/2/3/1
عادة يفضل المدرب رشيد الطاوسي خطة 4/3/3 التي تمتاز وتعتمد على اللعب الجماعي والأسلوب الشامل. لكن أمام أنغولا من الصعب أن يغامر المدرب ويلعب بخطة هجومية بلاعب ارتكاز دفاعي واحد منذ البداية. لأنه يحتاج لقراءة مكامن القوة والضعف في الخصم. وعندما ينكشف الخصم أمامه سيتعامل مع باقي أطوار المباراة وفق قراءته التكتيكية والفنية وسيصبح متاح أمامه تغيير الخطة في قلب المباراة بتغييره لأماكن اللاعبين وأدوارهم المطلوبة منهم داخل رقعة الميدان.
ويتوقع أن يبدأ المدرب رشيد الطاوسي مباراته اليوم بخطة 4/2/3/1، من خلال تشكيلة تعتمد على نادر المياغري في حراسة المرمى، وعبد الحميد الكوثري كظهير أيسر، عصام العدوة والمهدي بن عطية في قلب الدفاع، مع توظيف عبد الرحيم شاكير في الظهير الأيمن. أما في وسط الميدان فينتظر أن يُشرك الطاوسي لاعبي الارتكاز كريم الأحمدي وعادل هرماش، يتقدمهم يونس بلهندة أو كمال الشافني، وعلى الأطراف سيكون نور الدين مرابط في الجناح الأيمن، وأسامة السعيدي في الجناح الأيسر، على أن يكون منير الحمداوي كرأس حربة بدل يوسف العربي.
4/2/3/1 ستحول دون تألق الخصم
إن لعب الناخب الوطني رشيد الطاوسي بهذا التشكيل فسيكون قويا لا محالة في وسط الملعب، حيث سيلعب المدرب بخمس لاعبين، كون نور الدين مرابط وأسامة السعيدي، يعودون للخلف كثيرا لمساندة خط الوسط والظهيرين دفاعيا، وهذا ما لحظناه في مباراة زامبيا ونامبيا. هذه الكثافة العددية في الوسط ستمنع لاعبي أنغولا من تمرير الكرات فيما بينهم بأريحية. كما أنها ستقوي المناطق الدفاعية والوسط الدفاعي من الهجومات المرتدة السريعة.
قوة المنتخب ستتجلى في تواجد الأحمدي وهرماش كخط دفاعي ثاني أمام الدفاع الرئيسي، حيث سيرتكز دورهم في تخريب وتكسير الهجمات وخطف الكرات من الخصم ومنحها للاعبين المغاربة لتحويلها إلى هجمات مضادة.
هجوميا من الأفضل تواجد منير الحمداوي كرأس حربة، بدل يوسف العرابي، لأنه القادر على التفوق بدنيا لمجابهة الدفاع الأنغولي الذي يمتاز بقوته وصلابته في التدخلات الفردية.
وإشراك الحمداوي الذي استأنس بالمدرسة الإيطالية وأسلوبها الدفاعي، سيخول له الاستفادة من الدعم والإمدادات التي ستصله من صانعي الألعاب بالمنتخب من خلال الكرات الأرضية البينية في العمق أو من خلال العرضيات التي سيمررها إليه مرابط والسعيدي المتمركزين في الأطراف. ولن يجد المهاجم الحمداوي أي إشكالية في الكرات الأرضية والهوائية لأنه يجيد التسجيل بالرأس والرجل معا، وهي الميزات التي تحتاجها مباراة أنغولا من خلال تنويع مفاتيح اللعب.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire